حتى يوصله إلى قبره.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: الروحُ بيد ملكٍ يمشي به، فإذا دَخل قبره جُعل فيه [1] .
وأخرج أبو نعيم عن عَمرو بن دينار قال: ما من ميت يموت، إلا روحه في يد ملك ينظر إلى جسده، كيف يغسّل وكيف [2] يكفّن وكيف يُمشى به، ويقال له وهو على سريره اسمع كيف ثناء الناس عليك [3] .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عمرو بن دينار قال: ما من ميت يموت، إلّا روحه في يد ملك الموت، فهم يغسلونه وهو يرى ما يصنع أهله، فلو يقدر على الكلام، لنهاهم عن الرّنّة والعويل.
وأخرج عن سفيان قال: الميتُ يعَرف كلّ شيء، حتى إنّه ليناشد غاسله، بالله إلا أحسنت غسلي، قال: ويقال له وهو على سريره: اسمع ثناء الناس عليك.
وفي"التذكرة" [4] : أنّ الروح ترفعها الملائكة، حتى توقفها بين يدي الله تعالى فيسألها، فإن كانت من أهل السعادة قال لهم: سيروا بها وأروها مقعدها من الجنَّة، فيسيروا بها في الجنة قدر ما يغسل الميت، فإذا غُسل وكفّن رُدَّت، وأدرجت بين كفنه وجسده فإذا حُمل
(1) رواه ابن أبي شيبة 7/ 168.
(2) [كيف] ليست في (أ) .
(3) "حلية الأولياء"3/ 349.
(4) (1/ 101) تحقيق أبو سفيان محمود منصور.