فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1621

الموت، وإدريس بين جناحه، فقال له: يا ملك الموت إنّ لي إليك حاجة. قال: علمت حاجتك، تكلمني في إدريس، وقد محي اسمه من الصحيفة، ولمْ يبقَ من أجله إلا نصفُ طرفة، فمات إدريس بين جناحي ذلك الملك [1] .

وأخرجَ المروزي وابن أبي الدنيا عن جابر بن زيد: أن ملك الموت كان يقبض الأرواح بغير وجع، فسبّه النّاس ولعنوه فشكى إلى ربّه، فوضع الله الأوجاع ونُسى ملك الموت، يقال مات فلان بوجع كذا وكذا [2] .

وأخرج الإمام أحمد والبزّار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كانَ ملك الموت يأتي الناس عيانًا، فأتى مُوسى فلطمه، ففقأ عينهُ فأتى ربه فقال: يا ربّ عبدك موسى فقأ عيني، ولولا كرامتُه عليك لشققت عليه. قال له: اذهب إلى عبدي فليضع يده على جلد ثور، فله بكلّ شعرة وارت يده سَنة. فأتاه فقال له، فقال: ما بعد هذا؟ قال: الموت. قال: فالآن، فشفه شمّه فقبض روحه، وردّ الله عليه عينه، فكان يأتي الناس خُفية" [3] .

(1) ذكره القرطبي في"التفسير"11/ 118 - 119.

(2) رواه أبو الشيخ في"العظمة" (437) .

(3) رواه أحمد 2/ 533 والحاكم 2/ 578، وأورده الهيثمي 8/ 204. وهو في صحيح البخاري (1339) دون قوله:"كان ملك الموت يأتي الناس عيانا". وهي زيادة منكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت