فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1621

عليه السلام يَوْمًا في داره إذْ دخلَ عليه رجلٌ حسن الشارة -بالشين المعجمة والرَاء المخفّفة: أي الهيئة. فقال يا عبد الله: من أدخلك داري؟ قال: أدخلنيها ربّها قال: ربّها أحقّ بها، فمن أنت؟ قال: ملك الموت قال: لقد نُعتَ لي منك أشياء ما أراها فيك، قال: أدبر فأدبر، فإذا عيون مقبلة وإذا عيون مدبرة، وإذا كلّ شعرة منه كأنها إنسان قائم، فتعوّذ إبراهيم عليه السلام من ذلك وقال: عُد إلى الصّورة الأولى. قال: يا إبراهيم، إنَّ الله إذا بعثني إلى من يحبّ لقاءه، بعثني في الصورة التي رأيت أوّلا.

وأخرج نحوَه [1] الإمام ابن الإمام عبد الله، في زوائد"الزهد"وابن أبي الدنيا عن كعب غير أنهما قالا: قال إبراهيم إن كنت صادقًا فأرني منك آية أعرف أنك ملك الموت. قال له ملك الموت أعرض بوجهك فأعرَضَ ثُمَّ نظر فأراهُ الصَّورة التي يقبض المؤمنين قال: فرأى من النَّور والبهاء شيئًا لا يعلمه إلا الله، ثم قال: أعرض بوجهك فأعرض، ثمَّ نَظَر فأراهُ الصورة التي يُقبَضُ فيها الكُفّارُ والفجّار، فرعب إبراهيم رُعبا، حتى ارتَعدتْ فرائصه، وألصقَ بطنهُ بالأرض، وكادت نفسه تخرج.

وفي"شرح الصُّدور في أحوال الموتى والقبور"للسيوطي [2] ،

(1) أخرجه أبو الشيخ (449) وأبو نعيم 5/ 375 بأطول منه من قول كعب.

(2) شرح الصدور ص 79. وروى نحوه أبو نعيم في"الحلية"6/ 28 وهو من قول كعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت