الأخرى، وإنَّه ليلذ أوله كما يلذ آخره. ومن الأشربة ثلاثمائة إناء في كلّ إناء لون ليس في الآخر وإنه ليلذ أوله كما يلذ آخره، وإنه ليقول [1] : رب [2] لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنَّة، وسقيتهم لم ينقص مما عندي شيئًا وإن له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدُّنيا، وإنَّ الواحدة منهن ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض" [3] [4] ."
قال في"حادي الأرواح" [5] : فيه سكين بن عبد العزيز ضعفه النسائي، وفيه شهر بن حوشب وضعفه مشهور. قال: والحديث منكر مخالف للأحاديث الصَّحيحة، فإن طول ستين ذراعًا لا يحتمل أن يكون مقعدة صاحِبِهِ بقدر ميل من الأرض.
قلت: ليس من كانت بهذه المثابة من الجمال بشيء، بل رؤية هذه تزيل العقل والذي في الصحيحين"في أوَّل زمرة تلج الحنَّة لكل امرئ منهم زوجتان من الحور العين" [6] فكيف يكون لأدناهم ثنتان وسبعون من الحور العين وأقل ساكني الجنَّة نساء الدنيا؟ فكيف يكون لأدنى أهل الجنَّةِ جماعة منهن؟ كذا في"حادي الأرواح" [7] .
(1) في (ب) : يقول.
(2) في (ب) : يا رب.
(3) رواه أحمد 2/ 537 وفي إسناده شهر بن حوشب فيه ضعف.
(4) ذكره في"حادي الأرواح"ص 220 - 222.
(5) "حادى الأرواح"ص 223.
(6) رواه البخاري (3254) في كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم (2834) في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: في صفات الجنة وأهلها وتسبيحهم فيها بكرة وعشيا.
(7) "حادي الأرواح"ص 223، انظر ص 1039.