وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"إن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" [1] وهذا يدل على أنَّها في غاية الصعد والارتفاع.
قال المحقق: والحديث له لفظان هذا أحدهما.
والثَّاني:"إن في الجنَّة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله" [2] قال وشيخنا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية يرجح هذا اللفظ.
[3] وهو لا ينافي أن يكون درج الجنة أكثر من ذلك. ونظير هذا:"إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنَّة" [4] أي: من جملة أسمائه هذا القدر. قال: ويدل هذا على أن منزلة نبينا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فوق هذا كله، في درجة في الجنَّة ليس فوقها درجة، وتلك المائة تنالها آحاد أمته - صلى الله عليه وسلم - كالمجاهد والجنة مقببة، أعلاها أوسعها وأوسطها وهو الفردوس، [وسقف] [5] العرش، كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا سألتم الله"
(1) رواه البُخاريّ (2790) كتاب: الجهاد والسير، باب: درجات المجاهدين في سبيل الله.
والترمذي (2529) كتاب: صفة الجنَّة، باب: ما جاء في صفة درجات الجنَّة. وأحمد 2/ 335، 339.
(2) انظر الحديث قبله ومسلم (1884) .
(3) بداية السقط من (أ) وينتهي عند قوله"هذه سبيل الله"وقد أضفت هذا من النسخة (ب) . انظر ص 972 ت (1) .
(4) البخاري (2736) ومسلم (2677) .
(5) لعله"سقفها".