عن أن يوصف بأنه متبين لما في طبع هذه الكلمة وجوهرها من العثور على الشيء بعد خفائه، والظهور بعد استبهامه [1] .
وقال بعضهم: معرفة الشيء على ما هو به، وهو باطل بالمعدوم كما تقدم.
وقال بعضهم [2] : هو اعتقاد الشيء على ما هو به، وزاد بعضهم مع سكون النفس إلى معتقده.
وأبطل بأن الشيء لا يتناول المعدوم كما تقدم [3] .
وبأن علم الله تعالى لا يسمى اعتقادًا وباعتقاد العامة، فإنهم يعتقدون الشيء ويسكنون إليه وقد يكون باطلًا في نفس الأمر وجهلًا.
وقال بعضهم [4] : إدراك المعلوم أو الشيء على ما هو به، وإدراك لفظ عام مشترك بين إدراك الحواس والعلوم، والحد بالمشترك لا يجوز [5] .
(1) انظر: الواضح لابن عقيل (1/ 2/ ب) وما بعدها التمهيد لأبي الخطاب (1/ 37 - 38) ، البرهان للجويني (1/ 115) .
(2) هذا التعريف للمعتزلة ونسبه العضد لبعضهم.
انظر: البرهان للجويني (1/ 116) ، والمواقف للايجي ص (10) ، والمنخول للغزالي ص (39) ، والعدة لأبي يعلى (1/ 79) ، وشرح مختصر الطوفي (1/ 48 / ب) .
(3) قال الغزالي في دفع هذا الاعتراض: وليس ذلك شيئًا، فإن الشيء عندهم هو المعدوم الذي يجوز وجوده، عن المنخول للغزالي ص (39) .
(4) نسبه أبو الخطاب إلى بعض الأشعرية، وعزاه الزركشي إلى ابن السمعاني. انظر: التمهيد لأبي الخطاب (1/ 36) والبحر المحيط للزركشي (1/ 17/ ب) .
(5) انظر: المنخول للغزالي ص (37 - 38) .