وقال بعضهم: الإحاطة بالمعلوم.
واعترض بأن الإحاطة أيضًا مشتركة يقال أحطت له رؤية وسماعًا.
وقال بعضهم [1] : العلم ما أوجب لمن قام به كونه عالمًا. وهو دوري، لأن العالم من قام به العلم، فيصير التقدير"العلم ما أوجب لمن قام به أن يقوم به العلم" [2] .
قال ابن عقيل:"وهذا أبعد من الكل، ثم قال بعد أن أبطل حدودًا كثيرة وأحسن ما وجدت لبعض العلماء أن قال: هو وجدان النفس الناطقة للأمور بحقايقها" [3] .
قال بعضهم [4] : وفيه من الخلل أن لفظ وجدان مشترك أو متردد غير أن قرينة التعريف دلت على أن المراد به الإدراك فيقرب الأمر.
وقال كثير من المنطقيين واختاره بعض [5] الحنابلة: هو القضاء بأن الأمر كذا، مع القضاء بأنه لا يمكن أن يكون إلا كذا قضاء لا يمكن زواله، والأمر في نفسه كذلك [6] .
(1) هذا التعريف لأبي الحسن الأشعري.
انظر: البرهان للجويني (1/ 155) ، والمواقف للإيجي ص (10) ، والمنخول للغزالي ص (36) ، والبحر المحيط للزركشي (1/ 17/ ب) .
(2) انظر: شرح المختصر للطوفي (1/ 48/ ب) .
(3) الواضح لابن عقيل (2/ 1 ب) - 3 (أ) .
(4) القائل هو الطوفي.
انظر: شرح المختصر له (1/ 49/ (أ"."
(5) نسبه الطوفي إلى جماعة من المتأخرين منهم ابن الصيقل من الحنابلة.
انظر: شرح المختصر له (1/ 49/ أ) .
(6) عن شرح المختصر للطوفي بتصرف.
انظر: الشرح له (1/ 48/ ب) - (49/ أ) .