المعنى [1] لاتفاقهما على أنه لا يجب الإتيان بالكل، ولا ترك كل واحد وعليه أن يأتي بواحد منها [2] .
قال القاضي في العدة: ومنهم من قال خلاف في المعنى، لأن من قال: الواجب منها واحد بغير عينه، فإنه يجعل من حلف أنه لم يجب عليه بالحنث جميع الأشياء الثلاثة بارا في يمينه. ومن أوجبها جعله حانثًا في يمينه.
ولأن من قال: الواجب واحد من الجملة غير معين فإنه يقول: المراد من المكلف واحد من الجملة في معلوم الباري أنه لا يعدل عنه إلى غيره.
ومن زعم أن الجميع واجب فإنه يقول: إنه قد أراد كل واحد من الثلاث كما أراد الآخر وكره ترك كل واحد كما (لو) [3] كره ترك الآخر وهذا خلاف في المعنى [4] .
أحدها: ذكر صاحب التذكرة في الأصول من أصحابنا وهو الحسن بن أحمد بن الحسن بن الحافظ عبد الغني [5] في شرحها له
(1) وكذلك قال الرازي: انظر البرهان للجويني (1/ 268) ، واللمع للشيرازي ص (9) ، والمعتمد لأبي الحسين (1/ 89) ، والمحصول للرازي (2/ 1/ 266 - 267) .
(2) تشنيف المسامع (ق 15 أ) .
(3) زيادة عن العدة.
(4) العدة لأبي يعلى (1/ 313) .
(5) هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني المقدسي الحنبلي =