قوله: (مسألة شرط المشتق صدق أصله، خلافًا لأبي علي [2] وابنه فإنهما قالا بعالمية الله تعالى دون علمه، وعللاها به فينا) .
يعني أن المشتق لا يصدق بدون صدق المشتق منه، كما لو قلنا"زيد عالم"فإن عالمًا مشتق من العلم، فلابد أن يكون العلم حصل لزيد، وقوله: (خلافًا لأبي علي وابنه) هذا هو أبي علي الجبائي فإن الجبائية خالفوا في هذا لكونهم أطلقوا على الله تعالى أنه عالم وأنكروا حصول العلم له. قالوا: لأن ذاته تبارك وتعالى اقتضت عالميته، وليست معللة بالعلم لأن عالميته واجبة الوجود لا تعلل بالغير بخلاف عالميتنا فإنها معللة بالعلم.
(1) العنوان من الهامش.
انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 219) ، والإبهاج بشرح المنهاج (1/ 277) ، فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت (1/ 192) .
(2) سوف تأتي ترجمته إن شاء الله في كتاب الأحكام حيث ترجم الجراعي له ولابنه.