قال: وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم من الفقهاء والمتكلمين وعامة الفلاسفة [1] .
وقال أبو العباس بن تيمية: الحسن والقبح ثابتان، والإيجاب والتحريم بالخطاب، والتعذيب متوقف على الإرسال [2] .
أحدها: الحسن والقبح يطلق بثلاثة اعتبارات [3] .
أحدها: ما يلائم الطبع وينافره، كمحبة الحلوى وكراهة الأذى.
الثاني: صفة الكمال والنقص، كقولنا"العلم حسن"و"الجهل قبيح"وهو بهذين الاعتبارين عقلي بلا خلاف، إذ العقل مستقل بإدراك الحسن والقبح منهما، فلا حاجة في إدراكهما إلى شرع.
الثالث: ما يوجب المدح والذم الشرعي عاجلًا والثواب والعقاب آجلًا فهذا محل النزاع.
وقال الآمدي ومن تابعه: إطلاق اسم الحسن والقبح عندهم [4] باعتبارات (ثلاثة) [5] إضافية غير حقيقية:
أولها: إطلاق اسم الحسن على ما وافق [6] الغرض والقبيح على ما خالفه.
(1) انظر: المرجع السابق.
(2) انظر: الرد على المنطقيين ص (420 - 422) والمسودة لآل تيمية ص (473 - 475) .
(3) في الهامش"الحسن والقبيح".
(4) المراد الشافعية وأكثر العقلاء.
انظر: الأحكام للآمدي (1/ 61) .
(5) في الأصل"ثلاث".
(6) كررها الناسخ في الهامش.