قوله: (وعلى للاستعلاء، وهي للإيجاب، قاله أصحابنا وغيرهم) الاستعلاء، كقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) } [2] أو معنوي نحو"عليه دين"كأنه بلزومه له علا عليه، ولهذا يقال"ركبه الدين".
وهي للإيجاب فإذا قال"لفلان عليَّ كذا وكذا"حكم بوجوبه عليه، ولم يثبت لها أكثر البصريين غير هذا المعنى وأولوا ما أوهم خلافه فلهذا اقتصر عليه المصنف.
وأما نحو"توكلت على الله"و"اعتمدت عليه"وقوله تعالى {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ} [3] فهي بمعنى الإضافة والإسناد، أي أضفت
(1) العنوان من الهامش.
انظر: (على) في: العدة لأبي يعلى (1/ 203) ، والتمهيد لأبي الخطاب (1/ 113) ، وشرح الكوكب المنير (1/ 247 - 250) ، وتشنيف المسامع (ق 45 أ) والقواعد المشوق ص (62 - 63) ، شرح ابن عقيل على الألفية (2/ 22 - 25) ، معاني الحروف للرماني ص (107 - 109) ، تسهيل الفوائد لابن مالك ص (146) ، وصف المباني ص (371 - 373) .
(2) سورة الرحمن: (26) .
(3) سورة الفرقان: (58) .