وقال بعض أصحابنا: من الممكن يجب [1] علينا وإن لم يجب عليه كما يجب متابعة الإمام فيما لا يجب عليه، ونبه عليه القرآن بقوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ} [2] الآية فأوجب ولو لم يتعين ذلك الغزو.
قال: وقد يقال هذا فيما صدر منه اتفاقًا [3] كما كان ابن عمر [4] يفعل في المشي في طريق مكة: وكما في تفصيل إخراج التمر، وطريقة الإمام أحمد تقتضيه فإنه تسرى واختفى [5] ثلاثًا لأجل المتابعة.
وقال: ما بلغني حديث [6] إلا عملت به حتى أعطى الحجام دينارًا.
وقال القاضي في"الكفاية": ما تعبدنا بالتاسي به إلا في العبادات، وقاله بعض الشافعية.
(1) راجع شرح الكوكب المنير (1/ 189) .
(2) سورة التوبة: (120) .
(3) راجع المسودة ص (187) .
(4) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي (أبو عبد الرحمن) ولد - رضي الله عنه - بعد البعثة بيسير وهو أحد العبادلة والصحابة المكثرين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان من زهاد الصحابة وأكثرهم اتباعًا للسنة وتوفي سنة (73) وقيل (74 هـ) .
انظر: تقريب التهذيب ص (182) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 142 - 188) ، وشذرات الذهب (1/ 81) .
(5) أي اختفى في غار جبل ثور ثلاث ليال تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 182) .
(6) في الأصل"حدحث".