وأما قول تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [1] فقد ذكره المصنف بما يغني عن إعادته، لكن إذا قلنا أنها بمعنى على فتكون للاستعلاء [2] .
وأما التعليل فذكره جماعة أيضًا وذكروا منه {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [3] .
وأما السببية فذكرها المصنف عن بعض الأصحاب تبعًا للعلاقة ابن مفلح وجزم به ابن قاضي الجبل في أصوله.
وأما ابن هشام [4] في"المغني"فإنه ذكر الحديث من أمثلة التعليل [5] .
لكن قال القرافي: الصحيح ثبوت السببية لقوله - صلى الله عليه وسلم -"في النفس المؤمنة مائة من الإبل" [6] فإن النفس ليست ظرفًا وذكر الحديث الآخر.
(1) سورة طه: (71) .
(2) وممن قال إنها للاستعلاء العكبري من الحنابلة وهو قول أكثر البصريين.
انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 251) .
(3) سورة يوسف: (32) .
(4) هو عبد الله بن يوسف بن أحمد الأنصاري الحنبلي (جمال الدين أبو محمد) والمعروف بـ"ابن هشام"النحوي المشهور ولد سنة (708 هـ) من كتبه:"مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"و"قطر الندى"، وتوفي سنة (761 هـ) .
انظر: شذرات الذهب (6/ 191) ، ومعجم المؤلفين (6/ 163 - 164) .
(5) انظر: المغني لابن هشام (1/ 145) .
(6) وردت هذه الفقرة من كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كتبه لعمرو بن حزم لأهل اليمن وبين فيه الفرائض والسنن والعقول ولفظ الحديث عند مالك في الموطأ"أن في النفس مائة من الإبل". =