فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1782

الظرف شمل المكاني والزماني، واجتمعا في قوله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ} [1] .

والمراد بالظرفية: أن تكون محلا لوقوع الشيء إما حقيقة كما سبق لأن الأجسام هي القابلة للحلول، أو مجازا نحو"نظر في الكتاب"و"سعى في الحاجة"لأن العلم قد صار وعاء النظرة، ومنه قوله تعالى: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ} [2] لأن الرحمة كأنها صارت محيطة بالمؤمنين إحاطة الجسم بالجسم.

والضابط: أن الظرف والمظروف إن كانا جسمين كـ"زيد في الدار"أو الظرف جسمًا والمظروف عرضًا كـ"الصبغ في الثوب"فالظرفية حقيقة، وإن كانا عرضين كـ"النجاة في الصدق"، أو الظرف عرضًا والمظروف جسمًا نحو {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) } [3] كانت الظرفية مجازا [4] .

= خشاش الأرض"وأخرجه الدارمي (2/ 331) ، وأخرج الحديث البخاري في كتاب بدء الخلق عن ابن عمر ومسلم عن أبي هريرة في كتاب التوبة وابن ماجه في كتاب الزهد وأحمد في مسنده."

انظر: صحيح البخاري (6/ 356) ، وصحيح مسلم بشرح النووي (17/ 72) ، سنن ابن ماجه (2/ 1421) ، ومسند أحمد (2/ 269) .

(1) سورة الروم: (1 - 4) .

(2) سورة الإنسان: (31) .

(3) سورة يس: (55) .

(4) ما سبق اقتبسه الشارع من تشنيف المسامع للزركشي (ق 45 أ- ب) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت