فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 111

ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين؛ ويقرن بين أصبعيه: السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة"، وفي رواية للنسائي:"وكل ضلالة في النار"."

فإنه لا ينبغي لأحد كائنا من كان أن يخرج عما مضت به السنة، وجاءت به الشريعة ودل عليه الكتاب والسنة، وكان عليه سلف الأمة، وأن لا يقول ولا يعمل إلا بما علمه، وما لم يعلمه أمسك عنه (ولا تقف ما ليس لك به علم) ولا تقل على الله ما لا تعلمه، ولا تقولوا على الله إلا الحق، والحق ما قام عليه الدليل، والنافع منه ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.

والسنة كما عرفها سلف الأمة وأئمتها هي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، اعتقادًا واقتصادًا وقولًا وعملًا، فهي المرادف للشريعة المنزلة غير المبدلة ولا المحرفة، أي ما شرعه الله ورسوله من الدين من واجب ومستحب، فهي الحق دون الباطل؛ وهي الأحاديث الصحيحة دون الموضوعة، لذلك كان من الواجب التفريق بين الحديث الصحيح والحديث الكذب.

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى:"السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه بأنه طاعة لله ورسوله سواء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل على زمانه أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه لعدم المقتضي حينئذ لفعله أو وجود المانع منه"، فقد تثبت سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالدليل الشرعي إلا أنه لم تفعل إلا بعد وفاته، كأمره صلى الله عليه وسلم بإجلاء اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وكما فعل بعده بأمره من قتال المرتدين والخوارج المارقين وفارس والروم والترك وغير ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت