فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 66

العيد فرحة لا يستحقها إلا من أطاع الله، ذلك الذي يطوي بين ضلوعه نوايا الخير لنفسه ولمجتمعه ولوطنه ولأمته.

العيد عند المسلمين ليس عادة اجتماعية، تخضع للمفاهيم العصرية المتجددة، بل هو عبادة يجب ألا ننحرف بها إلى آفات العصر ومهاتراته مهما كان وجهها الذي تظهر به.

وإن نسينا في عيدنا فلن ننسى أبدا إخوانا لنا في العقيدة في أرض الإسراء وغيرها من بلاد المسلمين يقضونه في محنة وخوف، تضطرم في حشاشات قلوبهم الآهات، وتصبحهم الصواريخ وتمسيهم الطلقات، كل يوم يحمل شهداؤهم على الأكتاف، قد هدمت بيوتهم، وقتل أطفالهم، وديست كرامتهم، وانتزعت الطمأنينة من قلوبهم، تجبر عدوهم وتغطرس، فلا نملك إلا أن ندعو الله لهم أن يكون هذا العيد مطلع رحمة عليهم بعد عذاب، وفرجا بعد شدة، لتعود المقدسات إلى أهلها، وينعمون بما ننعم به من خير ونعمة.

بارك الله لكم عيدكم، وتقبل صيامكم وفضائل أعمالكم، وكل عام وأنتم بخير.

وفي ختام هذا الكتاب .. أسأل الله تعالى أن يكون خالصا لوجهه الكريم، وأن يدوم نفعه في القلوب، وأن يعفو عن الزلل، وأن يتقبل ممن أسهم في فكرته وطبعه ونشره، وأن يعفو عنا جميعا، ويجزينا خير ما يجازي عباده الصالحين.

وإلى اللقاء في كتاب آخر بإذن الله، نستنشق فيه عطر رمضان، ونستضيء بأنواره الساطعة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت