فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 66

وماذا بعد النور؟ إنها الغاية التي شمر من أجلها المشمرون، وتنافس في سبيلها المتنافسون، إنها سلعة الله الغالية، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم في صحيحه: (( من صلى البردين دخل الجنة ) )، والبردان هما الفجر والعصر.

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} .

أخي الصائم .. إن إقامة الصلاة في وقتها شرط من شروطها قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} ، وهو ما يفوت كثيرا في صلاة الفجر، ويكون فرصة التعود عليه في رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر، حيث يرتبط المسلمون بصلاة القيام والتهجد، فيظلون ينتظرونهما، فلا يبقى على الفجر إلا وقت يسير، فيؤدونها مع الإمام، ولكن المهم هو الاستمرار بعد رمضان في أدائها.

وقبل أن أودعك، أودع هذا الحديث في قلبك أيها المؤمن المحب لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم: حدث جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ (( أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} رواه مسلم.

ترى فهل ستغلب على صلاة الفجر بعد رمضان ..

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، واغفر لنا ربنا إنك أنت السميع الغفار، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحبه والأبرار.

وإلى شعاع النور الثالث والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت