فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 483

عن ربه وصفًا أثبته لنفسه، فهذا مجنون، فالله جل وعلا يثبت لنفسه صفات كمال وجلال، فكيف يليق لمسكين جاهل أن يتقدم بين يدي رب السموات والأرض ويقول: هذا الذي وصفت به نفسك لا يليق بك، ويلزمه من النقص كذا وكذا، فأنا أؤوله وألغيه وآتي ببدله من تلقاء نفسي، من غير استناد إلى كتاب أو سنة، سبحانك هذا بهتان عظيم). اهـ.

ونواصل مع الخليلي لنبين للقارئ تدليسه وتمويهه، فإنه يورد الأدلة التي فيها نفي الرؤية في الدنيا، وهو الأمر المتفق عليه بين أهل السنة والجماعة، ثم يجعله دليلًا له على نفي الرؤية في الدنيا والآخرة، ولهذا فإنه بعد رده لتلك النصوص من الكتاب والسنة المثبتة لرؤية المؤمنين ربهم في جنات النعيم، قال في (ص:67) : (الفصل الثالث في أدلة النافين)

أي الإباضية والجهمية والمعتزلة والرافضة الإمامية والزيدية الذين يعتز بأنهم على عقيدته كما تقدم (ص: 32) في كتابه هذا.

قال: (وهي قسمان: عقلية، ونقلية) .

ثم ذكر ملخص الأدلة العقلية وشروطها، فقال: (والرؤية البصرية المعهودة هي: انطباع صورة المرئي في حدقة الرائي بقوة الذبذبات الضوئية الملتقطة للصور ولها شروط) .

فذكر شروطها وهي تتلخص: في قياس الغائب على الشاهد كما يفعل المعتزلة تمامًا.

ولما أدرك أنه يقيس الغائب على الشاهد، قال في (ص: 68 سطر 7) : (وقد اعترض على هذا الاستدلال، بأن هذه الشروط إنما هي في رؤية الشاهد ولا يجوز أن تحمل عليها رؤية الغائب) .

ثم قال: (وأجيب بأن الرؤية المعهودة عند الناس هي هذه ولا فرق في ذلك بين الشاهد والغائب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت