فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 483

القضية الأولى

إنكاره رؤية الله تعالى- في الآخرة (ص 35)

بدأ بذكر مدلول الرؤية لغة:

فنقل عن القاموس قوله: «الرُؤية» بالضم، إدراك المرئي. وهو على أضرب أولها: «النظر بالعين» التي هي الحاسة وما يجري مجراها .. الخ. كما نقل عن تاج العروس ولسان العرب.

قال: والخلاصة: أن الرؤية تكون بصرية، وغير بصرية، والبصرية تكون بحاسة الإبصار المعهودة، وهي العين فيما كانت فيه عين.

ثم نقل المؤلف تفسير إمامه السالمي للرؤية حيث قال: وهي اتصال شعاع الباصرة بالمرئي، أو انطباع صورة المرئي في الحدقة.

قال: وإلى هذا المعنى ذهب أكثر القائلين برؤية الله تعالى، سواء الذين أثبتوا رؤيته في الدنيا والآخرة، أو الذين أثبتوها في الآخرة، دون الدنيا، كما قال الشيباني:

ومن قال في الدنيا يراه بعينه ... فذلك زنديق بغى وتمردا

ولكن يراه في الجنان عبادُه ... كما جاء في الأخبار نرويه مسندا

وقال آخر:

ولله أبصار ترى الله جهرة ... فلا الضيم يغشاها ولا هي تسأم

قال المؤلف: نقل ذلك ابن القيم من قصيدة في حادي الأرواح (ص:13) .

قلت: ويعني به البيت الأخير وهو في (ص: 30) في الطبعة المحققة التي رجعنا إليها.

ومعلوم أن ما جاء في هذه الأبيات الثلاثة، من إثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة، وهم في الجنان، ونفي الرؤية في الدنيا، هو الذي يقول به أهل السنة والجماعة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت