أدلة الخليلي من السنة
ـ حسب زعمه ـ على خلق القرآن
وسوف أورد نص الأحاديث التي ذكرها كلها وهي ستة أحاديث، وبيان وجه استدلاله بها ليرى القارئ تخبط من لم يوفق لاتباع سلف الأمة في الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة.
فقد قال الخليلي في (ص 177) : وأما الأدلة من السنة فكثير من الروايات وإنما نقتصر منها على ما يلي:
1ـ أخرج الإمام أحمد والبخاري، وأبو داود عن أبي سعيد بن المعلى قال: «كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي، فقال: ألم يقل الله: {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} ؟ ثم قال: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» .
2ـ روى الإمام الربيع بن حبيب في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: {قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوًا أحد} ويرددها، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فكأن الرجل يتقللها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأَنَّهَا تعدل ثلث القرآن» . وأخرجه الإمام البخاري من طريق أبي سعيد بلفظ: «والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن» .
3ـ روى البخاري عن أبي سعيد أيضًا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة، فشق ذلك عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: الله الواحد الصمد ثلث القرآن» .