فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 483

يقول الطحاوي رحمه الله في تعريف القرآن: ( ... وإن القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولًا، وأنزله على رسوله وحيًا، وصدّقه المؤمنون على ذلك حقًا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر، حيث قال تعالى: {إن هذا إلا قول البشر} [المدثر 25] علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر) [1] .

فهذا قول أهل السنة في وصف القرآن الكريم فلم يصدر منهم القول: بأنه قديم، وإنما قالوا: القرآن كلام الله منه بدأ قولًا ... إلخ.

قال شارح الطحاوية ابن أبي العز: (وبالجملة فأهل السنة كلهم من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم من السلف والخلف متفقون على أن كلام الله غير مخلوق) [2] .

المقطع الثاني في (ص 126) :

يقول الخليلي: (ومع اتحاد مصدر هذا القول نجد بين أصحابه من التنازع والتدافع ما يقضي العجب العجاب، بحيث لا يمكن أن تجتمع أقوالهم في طريق واحد ولا تنتهي إلى

(1) شرح الطحاوية (1/ 172) .

(2) شرح الطحاوية (1/ 185) .

وقال الشيخ حافظ الحكمي في منظومته الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة في تعريف القرآن:

تكلم الله رب العالمين به قولا ... وأنزله وحيًا به الرشد

نتلوه نسمعه نراه نكتبه ... خطًا ونحفظه بالقلب نعتقد

وكل أفعالنا مخلوقة وكذا ... آلاتنا الرق والأقلام والمدد

وليس مخلوقا القرآن حيث تلي ... أو خُطَّ فهو كلام الله مسترد

والواقفون فشر نحلة وكذا ... لفظية ساء ما راحوا وما قصدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت