فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 483

غاية واحدة، ولم يقف الحد عند هذا، بل تجاوزوه إلى التراشق فيما بينهم بالتجهيل والتبديع، والتقاذف بالتضليل والتكفير ... ).

والجواب:

أولًا: إن عنوان الفصل عام، ويظهر أنه أراد به الخصوص فقد وجّه نقده إلى الحنابلة، بل إنه خص بدعوى التضارب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وليته أنصف فيما ينسبه إلى شيخ الإسلام، ولكن ستجد في النص التالي ما يقضي العجب العجاب من عمل الخليلي فيما يسميه تضاربًا، حين ينقل الكلام عن شيخ الإسلام وهو كلام يرد به شيخ الإسلام على المخالف والذي يقول فيه شيخ الإسلام: (إنه لا يقول هذا الكلام إلا جاهل) ثم يترك الخليلي رد شيخ الإسلام على ذلك القول الخطأ، ثم ينسبه لشيخ الإسلام والحنابلة، ثم يبدأ الرد عليه ويناقشه كأنه قول شيخ الإسلام.

إن هذا الأسلوب ـ أي أسلوب المغالطة ونسبة الأقوال إلى غير قائلها- منهج متبع عند أهل الأهواء.

وقد سبق في القسم الأول في إنكار الخليلي (رؤية المؤمنين ربهم في الجنة) أَنْ عَمِلَ مثل هذا التلبيس، وقد كشفت تلك المغالطة للقارئ، ومنها نقله عن شيخ الإسلام من الفتاوى المجلد السادس (جزئية) وتركه ما قبلها وما بعدها كما في (ص 53) من الجزء الأول المخصص للرد عليه في إنكار رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة. ثم هو هنا يتبع ذلك الأسلوب؛ فقد نقل مقطعًا من الفتاوى (12/ 83 - 85) في كتابه هذا من (ص 127 - 128) حيث قال: (وقال ابن تيمية: «لما تكلموا، أي: الحنابلة في حروف المعجم صاروا بين قولين: طائفة فرقت بين المتماثلين فقالت: الحروف حرفان هذا قديم وهذا مخلوق، كما قال ابن حامد والقاضي أبو يعلى وابن عقيل وغيرهم، فأنكر ذلك عليهم الأكثرون وقالوا: هذا مخالفة للحس والعقل؛ فإن حقيقة هذا الحرف هي حقيقة هذا الحرف ... » ) ثم استمر شيخ الإسلام في نقل هذه الأقوال وفي آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت