فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 483

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كرِه الكافرون.

أما بعد: فإن لأعداء الإسلام والمسلمين -على اختلاف مللهم ونحلهم- أساليب متنوعة، وخططًا في ظاهرها مختلفة، ولكنها في حقيقتها ذات هدف واحد ألا وهو القضاء على دين الله الحق، الذي أرسل الله به خاتم أنبيائه ورسله المبعوث للناس كافة بشيرًا ونذيرًا محمدًا صلى الله عليه وسلم، ليُخرجَ به الناس من ظلمات الكفر والشرك والظلم إلى نور الإسلام، ولا يزال هؤلاء الحاقدون -إلى يومنا هذا- يخططون ويمكرون لإطفاء نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يُتم نوره ولو كرِهَ الكافرون.

ومن نظر في كتاب الله الكريم، وفي سنة رسوله الأمين، وفي سيرته العطرة ودعوته الخيّرة، وما لاقاه عليه الصلاة والسلام من كيد ومكر، يظهر له جليًا بأن ألدَّ أعداء الإسلام هم اليهود.

فقد أخبر الله عز وجل في كتابه عنهم، أنّهم يعرفون أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الرسول الحق، الذي وصفه الله تعالى في كتبهم المنزَلَة عليهم؛ التوراة والإنجيل، معرفة حقيقية لا لَبْسَ فيها كما يعرفون أبناءهم، وإنما كفروا به حسدًا وبغيًا، قال تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون} [البقرة:146] .

وقال تعالى: {ودَّ كثيرٌ من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق} [البقرة:109] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت