الفصل الرابع:
أدلة القائلين بخلق القرآن
وهو من (ص 163 - 179) وهو آخر بحث خلق القرآن وسوف يورد في هذا الفصل:
أ- أدلة من القرآن حسب زعمه وهي شبه.
ب- وأدلة من السنة وهي كذلك كما سيرى القارئ ذلك.
وسنبدأ بذكر أدلته من القرآن وبيان وجهة استدلاله بها، ثم مناقشة كل دليل مباشرة بأسلوب المناقشة العلمي إن شاء الله، ثم نتبع ذلك بأدلته من السنة. وفي كل ذلك نبين بالدليل نسبته أقوالًا لمن يرد عليهم ليست لهم مع بيان علمه بذلك الدليل من قوله إن شاء الله.
فنقول: إن المؤلف الخليلي يركز في رده على ـ الحنابلة ـ ولكنه يخص بالذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، هكذا يعبر عنهما وليته يقول الحق ولكنه يصدر هذا الفصل بتمهيدٍ، لا يقول بما جاء فيه سلفُ هذه الأمة ولا أتباعُهم ولا شيخُ الإسلام ابن تيمية وتلميذُه ابن القيم ولا غيرهما، وإنما يورد كلام ابن كلاّب، والأشعرية ومن يقول بقولهم من أتباع المذاهب، وينسب أقوالهم لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهذا افتراء في النقل وظلم في النسبة والحكم، والله يقول: {ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} [المائدة 8]
ثم إن الخليلي يعيد هنا ما سبق أن ادعاه في الفصل الثالث الذي أسماه: (أدلة النافين لخلق القرآن) فيقول في التمهيد لهذا الفصل (ص163) : (بعد ما سمعت أخي القارئ ما في هذه المسألة من خلاف وتبين لك بالمقارنة الدقيقة، الاضطراب الواضح في أقوال الذين أثبتوا للقرآن وغيره من كتب الله المنزلة صفة القدم وتبين لك ضعف ما يتشبثون به، أعرض عليك حجج الفريق الآخر وهم القائلون بأنه مخلوق) .