فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 483

كشف تمويهات الخليلي

والردّ عليها

ومن تمويهات الخليلي أنه ينقل جملة من سطر، ويترك ما يوضحها ويبين ردها في السطر الذي يليه، كما أنه لا يذكر المرجع من كتب أهل السنة إلا إذا ظن أنه يلبّس بذكره على القارئ، وإليك ما يوضح ذلك:

أولًا- جاء في كتابه هذا ص 47 حينما تحدث في تفسير النظر في قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} ونقل تفسير المعتزلة لها بالانتظار، قال: (وهو مروي عن السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم) فذكر من أسماء الصحابة علي، وابن عباس وابن عمر، وعددًا من التابعين ولم يذكر مرجعًا لأقوالهم.

قال: (ورواه عن عكرمة عبد بن حميد، كما رواه عن مجاهد وأبي صالح بإسناد صححه ابن حجر، قال: وأخرجه الإمام ابن جرير الطبري عن مجاهد بخمسة أسانيد)

وفي كلامه إنكار صريح للرؤية! فهو هنا يصف ابن جرير بالإمام، ولكنه لا ينقل ما رجحه ابن جرير واختاره، كما سبق. ولم يذكر تفسير ابن جرير مرجعًا لما نسبه إليه وإنما ذكر فتح الباري ج 13/ 425 مع أن ابن حجر ذكر كلام ابن جرير في السطر الذي يلي السطر الذي أخذ منه الخليلي ما يريد.

وابن حجر رحمه الله كان يشرح في كتاب التوحيد ما أورده البخاري في باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} (ص:419) وبدأ بالشرح بعد إيراد الأحاديث الصريحة في ذكر الرؤية يوم القيامة من (ص: 424) فقال: (قوله: باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} ، كأنه يشير إلى ما أخرجه عبد بن حميد، والترمذي، والطبري، وغيرهم، وصححه الحاكم من طريق ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:

«إن أدنى أهل الجنة منزلة لَمَنْ ينظر في ملكه ألفي سنة، وإن أفضلهم منزلة لَمَنْ ينظر في وجه ربه عزّوجل كل يوم مرتين. قال: ثم تلا: {وجوه يومئذ ناضرة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت