قال: بالبياض والصفاء، {إلى ربها ناظرة} قال تنظر كل يوم في وجه الله». لفظ الطبري من طريق مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن ثوير) [1] .
هذا كلام ابن حجر ثم استمر في نقل ذلك فقال في (ص:424 - 425) :(وأخرج الطبري من طريق أبي الصهباء موقوفًا نحو حديث ابن عمر، وأخرج بسند صحيح إلى يزيد النحوي عن عكرمة في هذه الآية قال: «تنظر إلى ربها نظرًا» .
وأخرج عن البخاري عن آدم عن مبارك عن الحسن قال: «تنظر إلى الخالق وحق لها أن تنظر» .)
ثم أورد ابن حجر الأقوال الأخرى التي أوردها ابن جرير، وأتبع ذلك بترجيح ابن جرير واختياره فقال:
(وقد أخرج عبد بن حميد عن عكرمة من وجه آخر إنكار الرؤية، قال: ويمكن الجمع بالحمل على غير أهل الجنة. قال: وأخرج بسند صحيح عن مجاهد: ناظرة تنظر الثواب وعن أبي صالح نحوه، قال:
وأورد الطبري الاختلاف. فقال: الأولى عندي بالصواب: ما ذكرناه عن الحسن البصري وعكرمة وهو ثبوت الرؤية لموافقته الأحاديث الصحيحة.
قال: وقد بالغ ابن عبد البر في ردّ الذي نقل عن مجاهد وقال هو شذوذ، وقد تمسك به بعض المعتزلة. اهـ.
قلت: ومنهم الخليلي هذا، لأن الإباضية يقولون بقول المعتزلة، وقد سبق أن اعتز بهم وبالجهمية بأنهم يقولون بقوله.
ونقول للقارئ: انظر لتلبيس المؤلف الخليلي، فقد نسب لابن عمر خلاف قوله كما في الرواية المرفوعة التي ذكرها ابن حجر عن الترمذي والطبري وصححها الحاكم.
(1) تفسير ابن جرير 29/ 193 وسيأتي نصه عنه.