يقول الخليلي في آخر (ص113 ـ 114)
(إن المحقق الخليلي [1] ـ رحمة الله عليه ـ قال:(( قد اتفقنا نحن والأشعرية أنه مخلوق، وصرح بذلك الشيخ أبو سعيد، ومحمد بن محبوب رحمهما الله، واتفق عليه أصحابنا المغاربة، وفاقًا للمعتزلة. ولا منكر ذلك فيما قيل إلا بعض الحنابلة ) )) [2] .
وفي (ص 114 - 116) يؤكد ذلك بما ينقله عن الفخر الرازي من الأشعرية، وعن ابن عاشور الأشعري من التصريح بخلق القرآن [3] فيقول:(وهذا ما يؤكد قول الخليلي من أن موقف الأشعرية من هذا القرآن المنزل على الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، المتلو بالألسن، المحفوظ في الصدور، المكتوب في المصحف، لا يختلف عن موقفنا وموقف المعتزلة وغيرهم القائلين بخلقه.
قال: وهذا الذي يعنيه الإمام السالمي حيث جعل الخلاف بيننا وبينهم لفظيًا فحسب) [4] اهـ.
هذا ما يقرره هنا ولكنه ينقضه في (ص116 - 124) ، فهل تثبت أقدام أهل الأهواء على طريق مستقيم، إن الثبات لا يعرف في منهج من ترك صريح الكتاب والسنة ولهذا نجد الخليلي ينقل عن ابن عاشور كلامًا يؤيد مذهبه، ثم ينقل عنه ما ينقض كلامه ويرد عليه كما في (ص 123 - 124) .
(1) هو غير المؤلف.
(2) مراجع المؤلف: تمهيد قواعد الإيمان (2/ 6) وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان.
(3) التفسير الكبير (1/ 30) ط دار الكتب العلمية.
(4) مشارق الأنوار ص 245.