فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 483

مناقشة الخليلي في دعواه أن ما أورده ابن القيم

حجة له وكشف مغالطاته في ذلك

إن من عادة أصحاب الأقوال الباطلة، والعقائد الفاسدة، المخالفة لنصوص الكتاب والسنة، وفهم سلف الأمة، الذين أُمرنا بالاقتداء بهم، التمويهَ على القراء بعبارات لا يدرك مدلولها إلا من عرف أساليبهم.

ومن أمثلة ذلك قول الخليلي هنا: (إن كلام الإمام ابن القيم الذي أورد النصوص عليه من الكتاب والسنة والمعقول وأقوال السلف ـ من أن الله عز وجل يتكلم متى شاء- إنه حجة له على عقيدته بأن كلام الله مخلوق) ومنه القرآن فإنه مخلوق.

فقوله: (من أن المراد بتكليم الله سبحانه(إحداث الكلام) في الوقت الذي يكون فيه- يقصد بالإحداث الخلق للكلام وقت التكلم- أي أن الله خلقه في هذا الوقت ولم تكن صفة الكلام قائمة بذات الله تعالى، ولهذا لم يقل: إن الله تكلم في الوقت الذي يريد الكلام فيه حسب مشيئته واختياره وإنما عبر عن التكليم بالإحداث، والإحداث عنده خلق الكلام.

وابن القيم لا يريد ما غالط به الخليلي قراءه من أن إحداث الكلام في هذه الأوقات المختلفة معناه (خلق الكلام) بل إنه يريد أن يقول: أن الكلام صفة ذات وفعل، وأن الله يتكلم متى شاء وكيف شاء، ويقول للمعطلة في زمنه ولورثتهم في زماننا ـ كالخليلي وأمثاله-: إن نصوص القرآن والسنة تدل صراحة أن الله يتكلم بمشيئته واختياره في كل وقت وزمن في الليل والنهار، في الدنيا والآخرة.

أما الخليلي فيقول:(إن المراد بتكليم الله سبحانه: إحداث الكلام في الوقت الذي يكون فيه ... وإلا فما معنى تقييد تكليمه بالليل أو النهار أو الدنيا أو الآخرة أو غير ذلك من الأزمنة.

ثم أورد مغالطاته وتمويهه فقال: لو كان هذا الكلام نفسه أزليًا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت