فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 483

الرد على افتراء المؤلف على نبي الله موسى عليه السلام

وزعمه أن سؤال رؤية الله فكرة يهودية، ودحضها

إن المؤلف الخليلي الإباضي قد تعمد في كلامه هذا التمويه والمغالطات والقول على نبي الله موسى عليه السلام بلا علم.

وغرضه من ذلك التّلبيس والتشويش على قراء كتابه الذين لايدركون تلك المغالطات المتعمدة، إما لعدم معلوماتهم في مجال العقيدة، وفهم أساليب هؤلاء التي يضللون بها من لايعرف مناهجهم.

أو من الإباضية المقلدين لرؤسائهم بغضّ النظر عن الأدلة الدالة على بطلان مايدعيه المؤلف من كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام الصحيحة الموضحة لبطلان قوله ومخالفته للنصوص الصريحة.

وإليك الجواب المفصل على تلك المغالطات:

فنقول: إن موسى عليه السلام سأل ربّه عز وجل الرؤية طمعًا في الحصول عليها، لأن سؤاله ربه لينظر إليه جاء في حال الاصطفاء والتكريم من الله عز وجل للكليم موسى عليه السلام، الذي اصطفاه الله برسالاته وبكلامه له من غير واسطة، وليس لذلك السؤال من موسى عليه السلام صلةً بتعنت بني إسرائيل في سؤالهم موسى أن يريهم الله جهرة، لأن أسئلتهم تلك جاءت في آيات أخر سبقت في مناسبات وملابسات سيأتي تبيانها قريبًا.

وإليك سياق الآيات الدالة على أن سؤال موسى في مقام التكريم له من ربه.

قال تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتمّ ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولاتتبع سبيل المفسدين، ولما جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربُّه قال ربّ أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقرَّ مكانه فسوف تراني فلمّا تجلّى ربّه للجبل جعله دكًّا وخرّ موسى صعقًا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} . [الأعراف:142 - 143] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت