فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 483

ونحن نطالب المؤلف أن يسمي واحدًا من أهل السنة والجماعة قال بقياس الله بخلقه فكتبهم موجودة، وأقوالهم محفوظة، وتلك أقوال بعضهم ذكرناها ليتبين للقارئ زيف دعوى المؤلف على أهل السنة والجماعة.

وفي (ص:24) قال:(وأما النقلي، فبعضه من الكتاب، وبعضه من السنة.

قال: فأما من الكتاب فدليلان:

1 -سؤال موسى الكليم عليه السلام الرؤية بقوله: {ربِّ أرني أنظر إليك} .

2 -قول الله سبحانه: {ولكن انظر إلى الجبل فإن استقرَّ مكانه فسوف تراني} [الأعراف:134] ) .

ثم قال: (وجه استدلالهم به: أن موسى عليه السلام نبي ولايجوز عليه أن يسأل الله المستحيل، فلما كان عالمًا بجوازها، اجترأ على سؤالها، ووجه الاستدلال بالشطر الثاني: أنه علّق الرؤية على استقرار الجبل، وهو في ذاته ممكن، والمعلق على الممكن ممكن مثله) .

هكذا حرر استدلال المثبتين للرؤية بسؤال موسى، كما في (ص:34،39) ثم بدأ بالرد عليه فقال: (وأجيب على أن موسى عليه السلام كان عارفًا باستحالتها، ولم يرد بسؤالها نيل المستحيل، وإنما أراد ردع قومه الذين لجّوا في طلبها، وعلّقوا عليها إيمانهم برسالته، فلعلهم عندما يُقرعون بالرد الحاسم باستحالتها يرعوون عن غيِّهم، ويتراجعون عن جرأتهم، خصوصًا عندما يقترن الرد بآية تزجرهم عن مثل هذا التعنت) .ثم أورد آيات منها قول بني إسرائيل لموسى: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} [البقرة:55] . وقوله تعالى: {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة} [النساء:153] . وقوله تعالى: {ربِّ لو شئت أهلكتهم من قبل وإيّاي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك ... } [الأعراف:155] .

وفي (ص:36) قال: (والخلاصة: أن موسى عليه السلام ماسأل الله الرؤية طامعًا في حصولها وإنما سألها ليكون سؤاله وسيلة من وسائل الإقناع الذي يحرص عليه، وأسلوبًا من أساليب الدعوة التي يقوم بها) . قال: (ومثله إبراهيم عليه السلام في محاجته مع قومه) (ص37 - 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت