فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 483

الفصل الثالث من ص202 ـ 225 عنوانه:

«أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار»

قال: (وهي قسمان، بعضها من الكتاب وبعضها من السنة:

أما من الكتاب فكثيرة نذكر منها ما يلي:

1 ـ قوله تعالى: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون. بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة / 80ـ81] .

ثم قال: ودلالته عليه من وجوه:

أولها: أن هذه العقيدة يهودية المنبت، كما هو ظاهر من هذا النص.

ثانيها: ما فيه من الاستنكار لهذا القول الوارد مورد الاستفهام المقصود به التحدي ... الخ.

ثالثها: ما فيه من البيان الصريح بأن مصير كل من ارتكب سيئة وأحاطت به خطيئته لعدم تخلصه منها بالتوبة النصوح أنه خالد في النار مع الخالدين، وهو رد على هذه الدعوى يستأصل أطماع الطامعين في النجاة مع الإصرار على الإثم.

ثم قال: واعترض على الاستدلال بأمرين:

أولهما: أن السيئة هنا هي الشرك، كما روي عن طائفة من المفسرين، وإذا كان هذا الوعيد للمشركين فهو لا يعم الموحدين.

ثانيهما: أن الخلود لم يرد به التأبيد وإنما أريد به المكث الطويل.

قال: ويرد الاعتراض الأول، أن حمل السيئة على الشرك وحده خروج بالآية عما يقتضيه لفظها، فإن لفظ (سيئة) نكرة مطلقة في سياق الشرط، والنكرات إذا وردت في الشرط فهي محمولة على العموم.

قال: وإن أردت مزيد البيان في ذلك فانظر في قول القائل لعبيده: من جاءني بعمله فهو حر، فإنه يعتق بقوله هذا من جاءه بأي شيء يصدق عليه أنه عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت