فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 483

4ـ روى الإمام أحمد عن أبي سعيد كذلك قال: «بات قتادة بن النعمان يقرأ الليل كله بـ {قل هو الله أحد} ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:

«والذي نفسي بيده إنها لتعدل نصف القرآن، أو ثلثه» وأخرج نحوه مسلم والترمذي من طريق أبي هريرة رضي الله عنه، ونحوه عند الإمام أحمد والترمذي والنسائي من طريق أبي أيوب الأنصاري، وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي الدرداء وأبي سعيد وقتادة بن النعمان وأبي هريرة وأنس وابن عمر وأبي مسعود، وروى مثله الإمام أحمد والنسائي من طريق أبي بن كعب، والإمام أحمد والنسائي كذلك من طريق أبي مسعود، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مرفوعًا، وروياه مع مسلم من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

5ـ روى أحمد ومحمد بن نصر والطبراني بسند صحيح عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا واستخرجت {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} من تحت العرش فوصلت بها» .

6ـ أخرج أبو يعلى وابن حبان والطبراني والبيهقي عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لكل شيء سنامًا وسنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته نهارًا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام» .

فهذه الأحاديث الستة هي التي استدل بها المؤلف الخليلي على أن القرآن مخلوق. فما وجه استدلاله بها على ذلك؟.

والجواب:

سبق أنه لم يستطع أن يورد آية من كتاب الله تدل على خلق القرآن، وحينما عجز ذهب إلى تأويل تلك الآيات وصرفها عن ظاهرها، وهذه الأحاديث التي أوردها -كما يرى القارئ- لا دلالة فيها على خلق القرآن لا نصًا ولا مفهومًا.

ولهذا لم يستطع أن يقول: إن حديثًا واحدًا منها هو نص صريح في خلق القرآن، ولم يستطع أن يقول: إن مفهوم حديث واحد منها يدل على ذلك، ولذلك لجأ إلى منهج أسلافه الذين عجزوا أن يقدموا على دعواهم عند الخليفة العباسي -المأمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت