فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 483

للآيات الكريمة، والأحاديث الصحيحة الصريحة، في إثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وهم في جنات النعيم.

وفي (ص: 27) قال: الفصل الأول.

في اختلاف الأمة في إمكان رؤية الله ووقوعها.

ثم قال: «اشتد النزاع بين طوائف الأمة في إمكان رؤيته تعالى ووقوعها فذهبت الطوائف المنتسبة إلى السنة، من: السلفية، والأشعرية، والماتريدية، والظاهرية، وغيرهم، إلى أنها ممكنة في الدنيا والآخرة، غير أن جمهورهم يثبت وقوعها في الآخرة لا في الدنيا.

قال: وذهبت طائفة إلى أنها واقعة في الدنيا والآخرة.

ثم ذهب ينقل أقوال الصوفية في ذلك» ا هـ.

وأقول: إن مذهب السلف أهل السنة والجماعة، إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الجنة للأدلة الصريحة في ذلك من الكتاب والسنة والتي سيأتي ذكرها.

وأما رؤية الله في الدنيا فهي جائزة؛ لأن موسى عليه السلام لايسأل شيئًا غير جائز، لكنها غير واقعة، لأن البشر لايطيقون ذلك لضعفهم، بدليل اندكاك الجبل الأصم فكيف بابن آدم؟ وجائزة وواقعة في الآخرة للمؤمنين لأن الله يقوّيهم ويمكنهم منها إكرامًا لهم.

وما ذكره المؤلف في (ص: 29) : من أقوال نقلت في رؤية الكفار والمنافقين لله في الموقف، فإنما هي أقوال على ضوء نصوص سيأتي ذكرها، وليست اضطرابًا عند مثبتي الرؤية في الآخرة كما يدعي المؤلف.

ثم إن المؤلف يخلط في ردّه للرؤية، بين الصوفية، والأشعرية، والماتريدية، والظاهرية والسلفية.

وعلى ذلك الخلط والمغالطة: فإن ردّي عليه ومناقشته، هو فيما نسبه للسلف أهل السنة والجماعة، من أئمة: كالبخاري، وأحمد بن حنبل، والشافعي، ومالك، وغيرهم من الأئمة القائلين في هذه المسائل وغيرها من مسائل العقيدة، بما جاء في كتاب الله، وثبت في سنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- وأقوال الصحابة، لحضورهم التنزيل وسماعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت