فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 483

1 -قول الخوارج الذين حكموا على عصاة الموحدين بالكفر في الدنيا والآخرة، والخلود في النار، والمؤلف يقول: إن الكفر في الدنيا هو الكفر العملي أي كفر النعمة - ولكنه حكم على العصاة بالخلود في النار، كما تقول المعتزلة بذلك، إنفاذًا لأحد أصولهم الخمسة وهو إنفاذ الوعيد، وإن كانوا في الدنيا جعلوا العاصي في منزلة بين المنزلتين مخالفين بهذه العقيدة الباطلة كتاب الله عز وجل فالله يقول: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء:116] .

وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر المتفق عليه: ولفظه: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، ثلاثًا ثم قال في الرابعة على رغم أنف أبي ذر، قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر» [1] ، وذلك بعد تمحيصه إن لم يعفو الله عنه.

2 -بقول الجهمية، فقد قال الذهبي في ترجمة زعيمهم ومؤسس نحلتهم (الجهم) في (ميزان الاعتدال 1/ 441) : الجهم بن صفوان بن محرز المبتدع الضال رأس الجهمية هلك في زمان صغار التابعين، وما علمته روى شيئًا، وقد زرع شرًا عظيمًا، فقد نفى عن الله الأسماء والصفات، وقال بالجبر، وخلق القرآن، وغير ذلك من الأفكار المنحرفة.

3 -بقول المعتزلة، الذين قالوا أيضًا بخلق القرآن، وأنكروا رؤية الله في الآخرة، وألّفوا كتبًا في ذلك، وقد حمل بشر المريسي لواء الجهمية في ذلك ومثله ابن أبي دؤاد، وحدثت المحنة المشهورة بـ (محنة القول بخلق القرآن) في خلافة المأمون وبعده المعتصم ومن بعدهما وقتل في تلك المحنة عدد من علماء السنة وقد نصر الله الحق على يد إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله، ورُفعت المحنة وعادت السنة ونُشرت أعلامها والحمد لله.

(1) مسلم الإيمان /باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ح (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت