ومثل ذلك رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة في دار النعيم، لدلالة الكتاب العزيز، والسنة المطهرة الصحيحة المتواترة على ذلك، وصفة الكلام لله تعالى، وأن القرآن كلام الله عز وجل منه بدأ وإليه يعود، وليس مخلوقًا، وغير ذلك من الصفات، تُثبت لله كما أثبتها لنفسه في كتابه، أو أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، على أساس التنزيه لله عز وجل عن مشابهة المخلوقين وذلك الإثبات، مستمد من قوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى:11] .
وممن تَلَقّفَ هذه الأفكار المنحرفة في عصرنا الحاضر، وانتصر لها، وجَدّ في المدافعة عنها «أحمد بن حمد الخليلي» .
فقد اطلعت على كتابه بعنوان «الحق الدامغ» المطبوع عام 1409هوعلى غلافه اسم مؤلفه: أحمد بن حمد الخليلي. وهو يقع في 239 صفحة، وبعد قراءته وجدته خصّصه لثلاث مسائل عقدية خالف فيها أهل السنة والجماعة، وسلك فيها مسلك الجهمية والمعتزلة والزيدية والإمامية الرافضة من الشيعة كما صرّح بذلك في ص:32 من الكتاب المذكور، وهذه المسائل الثلاث هي:
1 -إنكاره رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة في الدار الآخرة.
2 -قوله: إن القرآن مخلوق.
3 -اعتقاده تخليد الفساق في النار.
وقد ذكّرنا صنيعه هذا بأمرين:
1 -الأول: إن قول بعض الكتاب المعاصرين أن الكلام في الصفات وبالأخص القول بخلق القرآن نبش لما تحت التراب وأن هذه المسائل العقدية تأريخية عفا عليها الزمن ليس صحيحًا، فمؤلف هذا الكتاب وأمثاله كثيرون يعيشون على وجه الأرض وليسوا تحت التراب، كما جاء في كتاب «أولوية الحركة الإسلامية» الطبعة الثانية سنة 1411هتحت عنوان: «إهالة التراب على المشكلات التأريخية» ص:92 لمؤلفه (القرضاوي) هداه الله.
2 -الأمر الثاني: ذكّرنا المؤلف بقول طوائف ثلاث: