فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 483

وسينكشف تلبيسه هذا عندما يورد أدلة النفاة على حد تعبيره.

أما في (ص:56) فقد ارتكب خطأً فاحشًا يجب عليه أن يراجع نفسه ويتوب إلى الله عز وجل منه، حيث قال في (ص:55) وهو يذكر أدلة المثبتين للرؤية من السنة، بعد أن انتهى من ذكر أدلتهم من الكتاب كما يرى، قال:

(وأما من السنة فقد أكثروا من الأحاديث التي حشروها للاستدلال بها، وأشهر وأقوى ما اعتمدوا عليه حديث: «سترون ربكم عيانًا كما ترون القمر ليلة البدر» ) قال: (وقد رووه من طريق أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وجرير بألفاظ متعددة، وأكثر مايقتصرون في كتب العقيدة على هذا القدر من نصه،) قال: (وقبل أي تعقيب على الاستدلال أرى أن أنقل بعض ألفاظه وأسانيده) .ا. هـ.

وفي (ص:56) نقل رواية البخاري من كتاب التوحيد، ولم ينقلها كلها، مع أن البخاري أوردها كاملة، ولم يقتصر على ما ادعاه المؤلف وقد أوردها البخاري في باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} .

وأورد معها تحت هذا العنوان ثلاثة عشر حديثًا من (7434 - 7447) [1] ، كلها كاملة وصريحة في إثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة، وسنوردها عند ذكر أدلة المثبتين للرؤية.

ولكننا هنا نذكر ماارتكبه المؤلف من شناعة قبيحة حول حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وهما ضمن هذه الأحاديث، قال: -بعد نقل ذلك الجزء من حديث أبي هريرة- (وجاء بألفاظ مختلفة عند الشيخين وغيرهما، ومثله في ذلك حديث أبي سعيد عند الشيخين كذلك) .

ثم قال: -وبئس ما قال-: (وأنت أيها القارئ الكريم تدرك ببصيرتك أن الأخذ بظواهر هذه النصوص يفضي إلى مايرده العقل ويكذبه البرهان) .

(1) صحيح البخاري مع الفتح 13/ 419 - 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت