وأفضل من ذلك وأعلاه النظر إلى وجهه الكريم، فإنه زيادة أعظم من جميع ماأعطوه، لايستحقونها بعملهم، بل بفضله وبرحمته.
2 -ثم ذكر أسماء من رُوي عنهم تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم من الصحابة والتابعين فقال:(وقد روي تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم عن:
[1] أبي بكر الصديق [2] وحذيفة بن اليمان [3] وعبد الله بن عباس [4] وسعيد بن المسيب [5] وعبد الرحمن بن أبي ليلى [6] وعبد الرحمن بن سابط [7] ومجاهد [8] وعكرمة [9] وعامر بن سعد [10] وعطاء [11] والضحاك [12] والحسن، [13] وقتادة [14] والسدي [15] ومحمد بن إسحاق، وغيرهم من السلف والخلف)، ثم قال: (وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة، فذكر حديث صهيب برواية الإمام أحمد. قال: وهكذا رواه مسلم، وجماعة من الأئمة من حديث حماد بن سلمة به، ثم ذكر رواية ابن جرير بإسناده عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي: ياأهل الجنة - بصوت يسمعه أولهم وآخرهم-: إن الله وعدكم الحسنى وزيادة.(الحسنى) الجنة و (الزيادة) النظر إلى وجه الرحمن عز وجل» [1] .
كما روي ذلك عن كعب بن عجرة.
وروى ابن جرير بإسناده عن أبي بن كعب، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} «قال: الحسنى، الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل» [2] .
وبهذا يتضح للقارئ الكريم، سقوط كلام الخليلي الإباضي وهو قوله: إن النظر لايلزم أن يكون بمعنى الرؤية، بتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفسير الصحابة والتابعين الذين
(1) تفسير ابن جرير 11/ 105.
(2) ابن جرير 11/ 107.