ثم نأخذ تفسير أصحابه الكرام الذين حضروا التنزيل وسمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم العرب الأقحاح كما قلتَ ذلك عنهم في (ص:72) ثم أقوال التابعين وتفسيرهم لهذه الآية الكريمة، وإليك أيها القارئ الكريم أولًا ماثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- في تفسير هذه الآية:
1 -روى الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان: (باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى) بإسناده عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة وتنجِّنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل» .
وقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وزاد: ثم تلا هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [1] [يونس:26] .
كما أخرج الحديث الإمام أحمد [2] والترمذي [3] وابن ماجه [4] .
ويقول ابن كثير في تفسير الآية:
(وقوله: {وزيادة} هي تضعيف ثواب الأعمال بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وزيادة على ذلك) .
ويشمل مايعطيهم الله في الجنان من القصور والحور، والرضا عنهم وما أخفاه لهم من قرة أعين.
(1) مسلم كتاب الإيمان/ باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم عز وجل، ح (181) .
(2) مسند الإمام أحمد 4/ 333.
(3) الترمذي تحفة الأحوذي، تفسير سورة يونس 8/ 522.
(4) ابن ماجه المقدمة 1/ 67ح187.