وهي قوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولايرهق وجوههم قتر ولاذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} . [يونس:26] .
ليعرف القارئ منهج الخليلي في رده لنصوص كتاب الله بالتأويلات الباطلة والتحريفات الواضحة ورده نصوص السنة الثابتة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المفسرة لهذه الآية الكريمة ونظائرها.
يقول المؤلف الخليلي الإباضي بعد أن أورد الآية في (ص:49) :
(فقد فسروا الحسنى بالجنة، والزيادة بالرؤية، مستدلين بحديث صهيب عند الشيخين مرفوعًا، «إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد إن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه، قالوا: ألم يبيّض وجوهنا، وينجنا من النار، ويدخلنا الجنة، قال: فيكشف الحجاب. قال: فوالله ماأعطاهم الله شيئًا أحب إليهم من النظر إليه» [1] .اهـ.
هذا ماسجلّه الخليلي في كتابه هذا، حيث نقل تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم للزيادة وأنها النظر إلى الله عز وجل، وأنه أحب شيء أعطاهم الله، بعد أن أدخلهم الجنة، التي فيها مالاعين رأت، ولا أذن سمعت، ولاخطر على قلب بشر.
وسنبدأ أولًا، برأي المؤلف الخليلي الإباضي في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك نتبعه بذكر الأحاديث الواردة في تفسير الآية إضافة لرواية الشيخين التي ذكرها، ثم نتبع ذلك بذكر أسماء من رُوي عنهم هذا التفسير من الصحابة.
وهذا ليس للمقارنة بين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضوان الله عليهم، وقول الخليلي؛ لأنه لايستحق أن يذكر قوله ولا اسمه مع هؤلاء، وإنما هو من باب إطلاع القارئ على موقف الخليلي الإباضي من نصوص كتاب الله وسنة رسوله، وأقوال الصحابة رضي الله عنهم.
(1) مسلم/ كتاب الإيمان/ باب (إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم) ح (180) . والإمام أحمد في المسند 4/ 333.