فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 483

أ- إبعاد تأويل القرآن عن تعارض بعضه مع بعض، فإنّ حَمْل النظر في الآية على الرؤية يتعارض مع أدلة نفيها القطعية.

ب- الانسجام المعهود في آي القرآن وارتباط بعضها مع بعض وهو لايكون إلا بتفسير النظر بالانتظار ... إلخ.

جـ- إن هذا التأويل هو الذي يتفق مع مافي خاتمة عبس، وهو قوله سبحانه: {وجوهٌ يومئذ مُسفرةٌ. ضاحكة مستبشرة. ووجوه يومئذ عليها غبرة. ترهقها قترة} . [عبس:38 - 41] .

قال: إذ لافارق بين ماوُصفت به وجوه المؤمنين هنا من الاستبشار، ووصفت به في آية القيامة من النظر بمعنى الانتظار، فإن المنتظر للرحمة مستبشر بها والمستبشر منتظر لما استبشر به ... ) إلخ.

فهذا خلاصة ماعند المؤلف الخليلي الإباضي، من محاولة لرد دلالة الآية على النظر إلى ربها بالأبصار، وإنما المقصود به الانتظار، كما يقول، ومعلوم أن هذا هو ردّ المعتزلة للآية، ويظهر للقارئ أن الذي عند المؤلف هو رد الآيات بالدلالة اللغوية، وأن معنى النظر هنا هو الانتظار، ورد دلالة الآيات ثم دعواه أنه فسر الآية بذلك، حتى لا تتعارض مع أدلة نفي الرؤية القطعية كما يقول (ص:42 - 44) .

وإليك دحض تلك الشبه والرد عليها بما يبين زيفها ومغالطة مدعيها وذلك بما يأتي:

أولًا: بيان معاني النظر، فإن له عدة استعمالات بحسب صلاته وتعدّيه بنفسه، وليس محصورًا في معنى الانتظار، وإليك تلك المعاني:

1 -فإن عدّي بنفسه فمعناه: التوقف والانتظار كقوله تعالى: {انظرونا نقتبس من نوركم} [الحديد:13] .

2 -وإن عدّي بفي فمعناه: التفكر والاعتبار، كقوله تعالى: {أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض .. } [الأعراف:185] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت