فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 483

ورد في صحيح البخاري من رواية أبي هريرة وأبي سعيد التي فيها التصريح من رسول الهدى -صلى الله عليه وسلم- بأن المؤمنين يرون ربهم وهم في الجنة، -قال وبئس ماقال: (إن الأخذ بظاهرها يرده العقل ويكذبه البرهان) . كما في (ص:56) من كتابه هذا، وإنها لجرأة عظيمة على سنة رسول الله الثابتة الصحيحة.

وإليك ما اختاره المؤلف من أدلة المثبتين لرؤية الله يوم القيامة ثم رده له بتأويلاته المردودة عليه.

فقال في (ص42) وأما القسم الثاني وهو: أدلة وقوعها في الآخرة، فهو نقول بعضها من الكتاب، وبعضها من السنة.

فمن الكتاب:

1 -قوله تعالى: {وجوهٌ يومئذ ناضرة. إلى ربّها ناظرة} [القيامة:22 - 23] قال: وهو أقوى مااستندوا إليه في هذا الباب.

ثم بدأ بالرد فقال:

(واعتُرِضُوا بأن النظر أعم من الرؤية، فإنه يكون بمعنى محاولتها ولو لم تتحقق لجواز أن يقول قائل: نظرت إلى كذا فلم أره، مع عدم جواز أن يقول رأيته فلم أره، ففي القاموس مانصه: «نظره كنصره وسمعه وإليه نظرًا ومنظرًا ونظرانًا، ومنظرة وتنظارًا تأمله بعينه» ) .

قال: (وفي شرحه للإمام الزبيدي نقلًا عن البصائر والنظر أيضًا تقليب البصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، -إلى أن قال-: ثم قال الشارح: ويقال نظرت إلى كذا إذا مددت طرفك إليه رأيته أو لم تره) .

ثم قال: (وقد شاع النظر بمعنى الانتظار كقوله تعالى: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} [البقرة:210] .

وقوله: {ماينظرون إلا صيحة واحدة} [يس:49] . وقوله: {يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم} [الحديد:13] .

قال: وعليه يتعين حمل النظر في هذه الآية لوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت