فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 483

التابعين كما تقدم وهو في (ص:32) من كتابه هذا، كذب عليهم، وسنوضح ذلك بالروايات الثابتة عنهم.

ثم إن ذكره لهم بهذا الأسلوب هو لتضليل القارئ، وهو الذي سيرتب عليه قولًا في (ص:42) ينسبه إلى ابن عباس كذبًا، بأنه نفى الرؤية البصرية في الدنيا والآخرة.

فإضافة كلمة (الآخرة) إلى ابن عباس افتراء عليه.

ثم إن الذين سرد أسماءهم في (ص:32) من الصحابة ونسب إليهم نفي الرؤية البصرية في الآخرة كذب عليهم.

وإنما نفوا الرؤية البصرية في الدنيا، ولم يذكر واحد منهم نفي الرؤية في الآخرة، ونفي الرؤية في الدنيا هو مذهب أهل السنة والجماعة، لاخلاف في ذلك بينهم، والخلاف الذي حدث في زمن الصحابة انتهى وقد كان منحصرًا هل رأى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء والمعراج أو لا؟ وأصبح مآل الخلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكمل الأمة وسيدهم لم يرَ ربه بعيني البصر، بل رآه بقلبه.

وهنا سأورد قليلًا من الروايات عن بعض مَن ذكر الخليلي أسماءهم من الصحابة الذين رُوي عنهم إثبات الرؤية، وسوف أورد جميع الروايات عند ذكر الأدلة من السنة، وما ذلك إلا ليعلم القراء المحبون للحق وأهله مدى افتراء الخليلي على الصحابة وغيرهم من التابعين، وإليك تلك الروايات:

1 -روى ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {لاتدركه الأبصار} عن ابن عباس، قال: لايحيط بصرُ أحد بالمَلِك.

وعن عطية العوفي في قوله: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} قال: هم ينظرون إلى الله لاتحيط أبصارهم به من عظمته، وبصره يحيط بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت