فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 483

عقائد الإمامية، في الرفض وتكفير الصحابة، ودعوى تحريف القرآن، ثم ختموا عقائدهم بعقائد الجهمية والاعتزال، ومنها إنكار رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة، والقول بخلق القرآن، وقد حمل بشر المريسي لواء الجهمية في ذلك، والمعتزلة هم المنكرون للرؤية، وقد ألّف القاضي عبد الجبار المعتزلي مجلدًا خاصًا بنفي الرؤية، وهو المجلد الرابع من كتابه المسمى «المغني في أبواب التوحيد والعدل» .

وكل فصوله تدور على الفلسفة والمنطق، وليس لها صلة بكتاب الله الذي أنزله الله على رسوله ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، ومنها ظلمات أصحاب الفلسفة والمنطق الذين ضلوا في عقائدهم قبل ظهور الإسلام، ولهذا قال طاوس في وصف هؤلاء: «أصحاب المراء والمقاييس لايزال بهم المراء والمقاييس حتى يجحدوا الرؤية ويخالفوا السنة» [1] .

كما أنه لا صلة لها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المبينة والشارحة لكتاب الله عز وجل، ومع ذلك فإن المؤلف الخليلي يفخر بالانتساب إلى هؤلاء، وفي الوقت نفسه يدعي أن الإباضية لم يأخذوا عقائدهم من الفلسفة والمنطق، ولا من أصحاب المدرسة العقلية الذين جعلوا العقل أسمى وأقدس وأصح وأثبت مما جاء به النبيون كما قال ذلك في (ص:8) .

ومما نضيفه إلى معلومات الخليلي هو أن أهل السنة والجماعة، حكموا على الجهم بن صفوان -لأفكاره الضالة، وإنكاره أن يكون لله عزّ وجلَّ اسمًا أو صفة -بالكفر [2] .

ثانيًا- إن مانسبه المؤلف الخليلي للسلف من أن مذهبهم هو مذهبه ومذهب الجهمية، وقد ذكر أسماء عدد من الصحابة كعلي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، وعدد من

(1) اللالكائي شرح الاعتقاد رقم 868.

(2) الرد على الجهمية للإمام الدارمي/ باب الاحتجاج في إكفار الجهمية (ص:171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت