فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 483

الله عليه وسلم- عند العلماء بالحديث. فإنه أخبر- صلى الله عليه وسلم- أنا نرى ربنا كما نرى القمر ليلة البدر والشمس عند الظهيرة لا يضام في رؤيته).

قال:(ورؤيته سبحانه، هي أعلى مراتب نعيم الجنة، وغاية مطلوب الذين عبدوا الله مخلصين له الدين، وإن كانوا في الرؤية على درجات على حسب قربهم من الله ومعرفتهم به.

والذي عليه جمهور السلف، أن من جحد رؤية الله في الدار الآخرة، فهو كافر، فإن كان ممن لم يبلغه العلم في ذلك عُرِّف ذلك، كما يُعرف من لم تبلغه شرائع الإسلام، فإن أصرَّ على الجحود بعد بلوغ العلم له فهو كافر).

قال: (والأحاديث والآثار في هذا كثيرة مشهورة قد دون العلماء فيها كتبًا، مثل: «كتاب الرؤية» للدارقطني [1] ، ولأبي نعيم، وللآجري [2] ، وذكرها المصنفون في السنة، كابن بطة واللالكائي وابن شاهين، وقبلهم عبد الله بن أحمد بن حنبل، وحنبل بن إسحاق، والخلال، والطبراني، وغيرهم، وخرجها أصحاب الصحاح، والمسانيد، والسنن وغيرهم) .اهـ

أقول: فهذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية يقرر فيه أن رؤية المؤمنين ربهم في عرصة القيامة بعد ما يدخلون الجنة أمر مجمع عليه، وأنه لاخلاف بين السلف في ذلك لثبوت ذلك بالأحاديث المتواترة عند أهل الحديث، فهم أهل الشأن في ذلك.

ومثله قول ابن القيم، وابن كثير، وقبلهم الإمام أحمد رحمهم الله جميعًا.

ثم قال شيخ الإسلام بعد ذلك- وهو ما اقتطعه المؤلف الخليلي الإباضي وسماه اضطرابًا عند مثبتي الرؤية-

(1) مطبوع، بتحقيق إبراهيم محمد العلي، وأحمد فخري سنة 1411هـ مكتبة المنار، الأردن الزرقاء

(2) مطبوع، وهو الجزء السابع من كتاب الشريعة ص 351 المسمى- بكتاب التصديق بالنظر إلى وجه الله عز وجل تحقيق محمد حامد الفقي- الناشر أنصار السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت