فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 483

ولكن المؤلف- اقتطف جزئية من كلام طويل لشيخ الإسلام ابن تيمية من رسالة وجهها لأهل «البحرين» إجابة على سؤال وجهوه إليه، لخلاف حدث بينهم في مسألة الكفار، هل يرون ربهم أو لا؟ لا في رؤية المؤمنين ربهم.

فنقل المؤلف الخليلي الخلاف في هذه المسألة إلى رؤية المؤمنين ربهم، التي لا خلاف فيها بين السلف، تلبيسًا وتدليسًا وكذبًا وافتراءً، وليس هذا أسلوب العالم الذي يعلم ويؤمن بأن الله عز وجل سيحاسبه على عمله هذا.

ثم ذهب ينقل ما ذكره عن ابن كثير، وابن القيم، وما هو في مذهب الإمام أحمد من أقوال في رؤية الكفار والمنافقين، وسماها اضطرابًا عند مثبتي رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة.

وهذا ليس أسلوب من يريد الوصول إلى الحق، وإنما هو أسلوب أصحاب الأهواء والمغالطات.

وإليك أيها القارئ الكريم ما يبين ويكشف هذه المغالطات، مِن قول مَن اقتطف الخليلي من أقوالهم ما يريد أن يصل به إلى الباطل، وقد ترك من النص ما يبين لك أن المؤلف مطلع على قول السلف في هذه المسألة ولكنه لا يريد الحق.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، في المجلد السادس من الفتاوى الذي نقل المؤلف منه تلك الجزئية التي يريدها من (ص500 - 501) والرسالة كاملة تبدأ من (ص485 - 508) وإليك قوله ليتضح لك مغالطة المؤلف الخليلي وخيانته العلمية، ثم دعواه الاضطراب في أقوال مثبتي رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة:

يقول شيخ الإسلام في رسالته إلى أهل (البحرين) واختلافهم في صلاة الجمعة قال: (والذي أوجب هذا، أن وفدكم حدثونا بأشياء من الفرقة والاختلاف بينكم، حتى ذكروا أن الأمر آل إلى قريب المقاتلة، وذكروا أن سبب ذلك في «رؤية الكفار ربهم» وما كنا نظن أن الأمر يبلغ بهذه المسألة إلى هذا الحد، فالأمر في ذلك خفيف، وإنما المهم الذي يجب على المسلم اعتقاده: أن المؤمنين يرون ربهم في الدار الآخرة، في عرصة القيامة، وبعدما يدخلون الجنة، على ما تواترت به الأحاديث عن النبي- صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت