فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 483

ثم قال: (وأغرب من ذلك ما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين:15] .

«أن يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون، ثم يحجب عنه الكافرون» - ثم نقل قول ابن القيم في حادي الأرواح (ص: 364 - 365) من أن الأحاديث الصحيحة على أن المنافقين يرونه يوم القيامة بل الكفار أيضًا كما في حديث التجلّي، ثم قال- أي ابن القيم-:وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال لأهل السنة:

1 -قول: أن لا يراه إلا المؤمنون.

2 -وقول: يراه جميع أهل الموقف المؤمن والكافر ثم يحجب عنه الكفار فلا يرونه بعد ذلك.

3 -وقول: يراه المنافقون دون الكفار، والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد.

كما نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية من الفتاوى المجلد السادس (ص:500 - 501) مثل هذه الأقوال؟ وهي عن القاضي أبي يعلى كما سيأتي توضيحها.

وذكر أنه سمع محاضرة مسجلة في شريط لأحد خطباء الجمعة المشهورين في إحدى دول الجزيرة العربية، استدل فيها على ثبوت الرؤية بقوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} وكان مما قال في تفسير الآية أن «الإباضية» هم الذين يحجبون عن ربهم فلا يرونه، عندما يراه المؤمنون.

ثم قال: (هكذا ترى أيها القارئ الكريم، تضارب أقوال مثبتي الرؤية في هذه القضية حتى إنهم ينسبون إلى إمام واحد من أئمتهم أقوالًا متعارضة ومذاهب متباينة) - يقصد به الإمام أحمد-.

قال: (وناهيك بذلك شاهدًا ودليلًا على ضعف القاعدة التي أسسوا عليها معتقدهم، وإلا فالحق لا يحتمل هذا الاختلاف لوضوح حجته واستقامة محجته وصدق الله إذ يقول: {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام/153] أهـ) (ص:31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت