فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 483

3 ـ وذكر أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتاب الشريعة ج3/ 1198: باب 62 «وجوب الإيمان بالشفاعة» .

ثم قال:(قال محمد بن الحسين: اعلموا رحمكم الله أن المنكر للشفاعة يزعم أن من دخل النار فليس بخارج منها، وهذا مذهب المعتزلة، يكذبون بها، وأشياء سنذكرها إن شاء الله مما لها أصل في كتاب الله عز وجل، وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنن الصحابة رضي الله عنهم، ومن تبعهم بإحسان، وقول فقهاء المسلمين، فالمعتزلة يخالفون هذا كله، لا يلتفتون إلى سنن الرسول، ولا إلى سنن أصحابه، وإنما يعارضون بمتشابه القرآن، وبما أراهم العقل عندهم.

قال: وليس هذا طريق المسلمين، إنما هذا طريق من قد زاغ عن طريق الحق، وقد لعب به الشيطان.

وقد حذرنا الله عز وجل ممن هذه صفته، وحذرناهم النبي صلى الله عليه وسلم، وحذرناهم أئمة المسلمين قديمًا وحديثًا.

ثم قال: أما ما حذرنا الله عز وجل، وأنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم، وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} إلى قوله: {وما يذكر إلا أولو الألباب} [آل عمران: 7] ).

ثم أورد الحديث بإسناده عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب} الآية .. [آل عمران7] ، فقال: «إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله عز وجل فاحذروهم» ح رقم (769، 770، 771) عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.

2 ـ ثم أتبعه برواية: عمر بن الخطاب قال: «إن ناسًا يجادلوكم بمتشابه القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله عز وجل» . ح رقم (772) .

3 ـ رواية يزيد الفقير عن جابر التي سبق ذكرها في الأحاديث التي أخرجها الإمام مسلم في صحيحه في باب إثبات الشفاعة. ح (773) (774) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت