5 ـ وحديث سعد وأبي بكرة رضي عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام» . ح (584)
فهذه الأحاديث كلها أوردها الإمام الحافظ ابن منده في كتابه الإيمان / في فصل 90، ذكر ما يدل على أن النفاق على ضروب: نفاق كفر، ونفاق قلب ولسان وأفعال وهي دون ذلك. ج 2/ 613 ـ 621. وأورد فيه أربعين رواية.
وفصل 91 [ذكر الأخبار الدالة على حرمة مال المسلم] ج2/ 622 ـ 634 وأورد فيه 22 رواية.
وفصل 92 [ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم «من ادعى لغير أبيه فليس منا» ، واختلاف الألفاظ فيه] ج 2/ 635ـ687 وأورد فيه 93 رواية.
وقد بين أن هذه الأحاديث، ليس الغرض منها أن مرتكب تلك الأعمال خارج من الإسلام، وأنه يستحق بها الخلود في النار والحرمان من دخول الجنة، وإنما هي كبائر يستحق بسببها ذاك العقاب إن شاء الله عقابه، ومآله إلى الجنة.
فقوله: «من استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا حرم الله عليه الجنة» .
يقول النووي: (ومعنى حرم الله عليه الجنة إن كان مستحلًا لذلك لأنه باستحلاله له يكون كافرًا، وإلا كان كأصحاب الكبائر، فيحرم عليه دخولها أول وهلة مع الفائزين، أي: وبعد تمحيصه إن لم يعف الله عنه يدخل الجنة بشفاعة الشافعين) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار» .
يقول الإمام النووي في شرح مسلم 2/ 161 في باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار.
قال: (يدخل في هذا سائر الحقوق التي ليست بمال، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «فقد أوجب الله تعالى له النار، وحرم عليه الجنة» ففيه الجوابان المتقدمان المتكرران في نظائره: