فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 483

* وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ... إلى قوله: ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة» [1] .

* وفي صحيح البخاري ومسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فجلست إليه فقال: «ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك دخل الجنة.

قلت: وإن زنى وإن سرق. قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق. قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق. قال: وإن رغم أنف أبي ذر.

فكان أبو ذر يحدث هذا بعد ويقول: وإن رغم أنف أبي ذر» [2] .

وبناء على ما قرره الخليلي أن الاحتكام عند التنازع هو الرد إلى الله - عز وجل -، وبيان أن الرد إلى الله لا يكون إلا بالرجوع إلى كتابه.

والاحتكام إلى رسوله صلى الله عليه وسلم لا يعني إلا الرجوع إلى سنته الثابتة الصحيحة.

فقد رأيت أيها القارئ الكريم أن كتاب الله صريح في أن الله عز وجل لا يغفر لمشرك به تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.

وفي الحديث القدسي الذي سبق نصه، أن الله وعد من جاءه لا يشرك به شيئًا بالمغفرة ولو جاءه بقراب الأرض خطيئة، والله عز وجل لا يخلف الميعاد.

(1) مسلم / باب الذكر والدعاء ح22 (2687) .

(2) البخاري في اللباس ح 5827، ومسلم في الإيمان / باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ح 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت