كتابه، وجعل لها مخلصًا عند الشقاق والنزاع قال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر / 90] ومكن لها من معرفة الصحيح الثابت من سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وجعل لها مخلصًا من الشقاق والنزاع بالاحتكام إلى الله ورسوله حيث قال: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا} [النساء / 59] .
قال: ولا يكون الاحتكام إلى الله إلا بالرجوع إلى كتابه فتستلهم منه الحقيقة ويستبان به الحق، وكذلك الاحتكام إلى رسوله صلى الله عليه وسلم لا يعني إلا الرجوع إلى سنته الثابتة الصحيحة. أهـ
هذا ما يقرره الخليلي عند الاختلاف وهو الرجوع إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله الثابتة الصحيحة.
فأنت تدعي أن أصحاب الكبائر من الموحدين يخلدون في النار كما يخلد المشركون الذين يدعون مع الله إلهًا آخر.
وأهل السنة والجماعة يقولون: لا يخلد في النار إلا المشرك بالله الشرك الأكبر، والكافر، والمنافق النفاق الاعتقادي.
وأما المؤمن الموحد العاصي فإنه مهما ارتكب من كبائر فإنه لا يخلد في النار وإن دخلها بذنبه.
وفيما يلي النصوص الواردة في كتاب الله الكريم، والآحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم الدالة بمنطوقها أن من ارتكب ذنبًا دون الشرك بالله أنه لا يخلد في النار.
قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء/116] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه: «من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار، ومن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة» [1] .
(1) البخاري / الجنائز ح 1238؛ مسلم / في الإيمان / باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ح15.